من انجازات المكتب

الاعمال المنجزة من المكتب

نظرا لخصوصية العمل ضمن المناطق المحاصرة و لما تحمله جغرافية الغوطة الشرقية من خصوصية و حساسية نظرا لقربها من العاصمة دمشق فقد عانت المنطقة من الكثير من الأزمات و يأتي الحصار و انقطاع الخدمات و الاستهداف المستمر بكافة أصناف الأسلحة في مقدمة أسباب هذه الأزمات :
  • انقطاع الخدمات الأساسية : نتيجة انقطاع المرافق الصحية الحكومية و الخاصة عن تقديم الخدمات الصحية فقد لجأ المكتب الطبي إلى إيجاد حلول بديلة فقد استطاع الاستفادة من التجهيزات الموجودة في المشافي الحكومية و اعادة تفعيلها و استجرار ما ينقص هذه التجهيزات لتشغيلها و صيانتها عبر طرق شائكة و وعرة فقام بإعادة تفعيل وحدة غسل الكلى في مشفى دوما الوطني و قام ببناء و تجهيز عدة وحدات للعناية المشددة و كانت أول عناية مشددة في التاريخ تقام بمعزل عن المشافي للظروف الأمنية و بتجهيزات بديلة تستخدم عادة في حالات الطوارئ و في سيارات الإسعاف فاستطاع المكتب الطبي تحويرها و إعدادها لتعمل كعناية مشددة تضاهي المشافي العالمية و استطاع تخفيض نسبة الوفيات الناتجة عن إصابات الحرب بعد إنشاءها .
  • الاستهداف بالكيماوي : لم يكن الاستهداف بالسلاح الكيماوي الذي حدث في آب عام 2013 الأول من نوعه في الغوطة الشرقية و لكنه كان فريدا باستهداف منطقة سكنية ذات كثافة سكانية عالية و وجد المكتب الطبي الموحد نفسه في بقعة ضوء يشاهدها كل العالم و يتابع أخبارها و كان لا بد من التواصل مع اللجان الدولية التي زارت دمشق للتحقيق فقام المكتب الطبي بالتنسيق مع الأمم المتحدة و اللجنة الدولية التي زارت الغوطة الشرقية و قدم شهادات الأطباء لهذه اللجان و للإعلام العالمي على مدار أيام
    و أسابيع متواصلة كما جهز المستلزمات و قوائم المرضى و الشهود لتقابل اللجان في كارثة غير مسبوقة في المنطقة لا تستطيع أقوى المشافي مواجهتها .
  • الحصار : يعتبر الحصار أشد ما واجه المكتب الطبي من نكبات حيث يصعب تامين الدواء و المستلزمات الطبية الأساسية
    و يذكر ان احد نقاط نقل الدم في الغوطة الشرقية استمرت في العمل لمدة شهرين دون وجود مواد مخبرية لإجراء الفحوصات الأساسية لوحدات الدم المنقولة نتيجة الحصار و كان انهيار المخزون الدوائي دائما مصدر القلق الرئيسي للكادر الطبي و قد تعامل المكتب الطبي مع الجهات المحلية من مجالس محلية و مكاتب إغاثية على تلافي المشكلة و محاولة التخفيف من مخاطرها و عمل دائما على إيجاد الحلول البديلة و وضع خطط علاجية تستخدم بروتوكولات ضمن المتاح عدا عن وضع خطط استراتيجية للتقنين في كافة الموارد و قد استطاع بالتعاون مع الجهات المحلية و المنظمات السورية الشريكة الضغط على الأمم المتحدة في أكثر من مناسبة للمساعدة في الوصول إلى دخول للقوافل الإغاثية للتخفيف من معاناة المرضى كان آخرها في الدخول الذي حصل في أيار مايو لإدخال أدوية مرضى غسل الكلى.
  • الأوبئة : انتشرت في الغوطة الشرقية عدد من الأوبئة على خلفية انقطاع الخدمات الأساسية من ماء و كهرباء و وقود و تهدم البينة التحتية من شبكات مياه و صرف صحي و انهيار الأمن الغذائي مثل التيفوئيد و السل و المالطية و التهاب الكبد و نتيجة عدم وجود خبرة في القيام بعمليات رصد الأوبئة على سوية القطاع كاملا فلم ينجح المكتب الطبي بإيجاد آلية في العديد من هذه الأوبئة لمواجهتها او حتى تقدير الاحتياجات و تواصل المكتب مع منظمة الصحة العالمية و مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مرات عديدة للاستفادة من الخبرات الموجودة لديهم و لكن نقص الكادر الإداري و الخبرة كان دائما معطلا للمضي قدما في هذا المجال فاستطاع بالتنسيق مع الهلال الأحمر و شعبته الوحيدة الموجودة في صيف عام 2014 في مدينة دوما بالسيطرة على مرض السل و لكن فشل في مجالات أخرى كثيرة و يحاول المكتب أن يقوم بحملات توعية للسكان المحليين ضد هذه الأمراض كسبل الوقاية المتاحة و كيفية التعامل معها ضمن المنزل في ظل الحصار .