إلتهاب القصيبات الشعرية عند الأطفال Bronchiolitis

27
مارس

إن التهاب القُصَيْبات (Bronchiolitis) هو مرض فيروسي، ناجم عن التهاب في القُصَيْبات الهوائية. إن المسبب الأكثر انتشارًا لالتهاب القصيبات، هو فيروس باسم “الفيروس المِخْلَوي التَّنَفُّسي” (RSV – Respiratory syncytial virus).

و قد ازداد عدد الحالات المصابة بهذا المرض في الغوطة الشرقية حسب تصريح السيد أبو دعاس – المدير الإداري للمكتب الطبي الموحد في الغوطة الشرقية – حيث يصل يومياً العديد من الحالات المصابة لتراجع المشافي في الغوطة الشرقية.

 

IMG_1519ينتشر المرض في فصل الشتاء بصورة وباء ، وذلك بسبب سهولة انتقال الفيروس من شخص لآخر. إن منع الانْعِداء هو التحدي الأكبر في منع الانتشار: الامتناع عن تعريض  الرُّضَّع لأطفال وبالغين مصابين بالزكام، الحرص على غسل اليدين، العزل والامتناع عن تعريض الرضع، ذوي إختطار الإصابة المرتفع بالمرض بصورته الحادة، بسبب الانعداء بفيروس الـ (RSV). لم يتم حتى الآن، تطوير لقاح (تطعيم) فعال للوقاية من المرض، ولكن في السنوات الأخيرة تم تطوير لقاح غير فاعل (Passive  immunity) يُعْطى حاليًّا، فقط للخُدَّجِ الموجودين تحت خطر حدوث مضاعفات مرتفعة، كنتيجة لتلوث بالـ (RSV). إن تكلفة اللقاح مرتفعة جدًّا، ولذلك لا توجد إمكانية لاستعماله مع كل الأطفال.

ينبع الاهتمام بالتهاب القُصَيْبات وعلاجه، بسبب آثاره طويلة الأمد. حيث ان ما يقارب الـ 30%-60% من الأشخاص، الذين أصيبوا في فترة رضاعتهم بالتهاب القُصَيْبات الفيروسي، يصابون في المستقبل، وخلال فترة حياتهم بحالات ضيق تنفس وصفير متكررة. وتتطور عند أغلبيتهم عملية نموذجية للإصابة بالرَّبْو (Asthma)، الذي يرافقهم طوال فترة الطفولة. من المعروف أن احتمال الإصابة بالربو لدى الأطفال مع خلفية حساسيّة (حساسية للطعام، التهاب الجلد التَّأَتُّبي – Atopic dermatitis)، أو مع ماضٍ عائلي من الربو (خصوصًا الأهل والإخوة)، يرتفع بصورة كبيرة بعد التعرض لالتهاب القُصَيْبات. لقد أدى الغموض الموجود في الفترة الممتدة من  بدء المرض الفيروسي، في فترة الرضاعة وحتى  التشخيص الأكيد للربو، لتواجد مصطلحات مختلفة، مثل التهاب القُصَيْبات التشنُّجي (Spastic bronchitis) – التهاب القُصَيْبات الرَّبْوي (Asthmatic bronchitis) – الطفل المصفّر (Wheezing baby) والمزيد. إن هذا التراكب (التداخل) بين التهاب القُصَيْبات والربو، يجعل أطباء الأطفال في حالات عديدة، يقومون بإجراء علاج مضاد للربو (موسع للقُصَيْبات و/أو إستيروئيدات) للطفل الرضيع المصاب بضيق تنفس  وصفير (Wheezing) بعد الإصابة بالتهاب قُصَيْبات.